تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

33

الدر المنضود في أحكام الحدود

لكن فيه انّ الظاهر من التقاء الختانين الوارد في الروايات المترتّب عليه الأحكام هو بيان للمصداق العرفي من الدخول لا انه مصداق له تعبّدا وعليه فلا فرق بين المقامين ويكفى مقدار الحشفة من الباقي في مقطوعها . شروط تعلّق الحدّ قال المحقّق قدّس سرّه : ويشترط في تعلّق الحدّ العلم بالتحريم والاختيار والبلوغ وفي تعلّق الرجم مضافا إلى ذلك الإحصان . أقول : ويدلّ على اعتبار العلم أو ما هو قائم مقامه أي الحجّة من الاجتهاد والتقليد أمور : منها الإجماع المحكي ، وفي الجواهر : بل يمكن تحصيل الإجماع عليه فضلا عن محكيّه مضافا إلى الأصل . ومنها قوله تعالى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 1 » ثالثها ما رواه الصدوق مرسلا أنه قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ادرأوا الحدود بالشبهات « 2 » . ومن اشتراط العلم يعلم وجه اشتراط العقل أيضا وانّه بدون ذلك لا يتعلّق به الحدّ فان المجنون لا علم له بالحرمة فلا تكليف عليه حتى يعاقب بمعصيته ، ويأتي البحث في ذلك ومعلوم انّ العقل من شرائط التكليف العامّة وهذا أحد الأمور التي يستدلّ بها في اعتبار العقل لإجراء الحدّ ومحصّله انّه لولا العقل لما كان هناك تكليف عقلا لعدم صلاحية الإنسان للتكليف بدون العقل . وثانيها حديث الرفع عن المجنون المنقول في الإرشاد عن أمير المؤمنين عليه السلام : انّ النّبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق « 3 » .

--> ( 1 ) سورة الإسراء الآية 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 24 من مقدمات الحدود الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2 .